السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

519

الحاكمية في الإسلام

الفقهاء هل هو إرجاع في معرفة حكم الحادثة ليكون مفاده حجية فتوى الفقيه ، أو إرجاع في حلّ التنازع وفصل الخصومة التي تقع فيها ليكون دليلا على حجية القضاء ، أو إرجاع في رفع الشك والتردّد الحاصل في تحققه ليدلّ على ولاية الفقيه في الموضوعات غير القضائية مثل الهلال ونظائره ؟ وحيث إنّ الاحتمالات المذكورة واردة في الحديث المبحوث على حدّ سواء ، لذلك يجب العمل بما هو متيقن من مفاده ، أو معرفة ما ينصرف إليه الحديث ، وهو في الحديث المطروح على بساط البحث عبارة عن المسائل التي يجب حلها عن طريق الإمام عليه السّلام فقط وفي حالة عدم وجوده عن طريق الفقيه ، وهي مسألة الفتوى والقضاء الذي لا يمكن حلّها عن طريق آخر غير ما ذكرناه ، بخلاف الموضوعات العادية التي تحصل عن طريق البينة ، والشهرة والعلم الشخصي للأفراد وأمثال ذلك ، ولا حاجة إلى معرفة التكليف عن طريق الإمام عليه السّلام « 1 » . الجواب : ويجاب عن هذا الإشكال بأمور : أولا : لا يشاهد أيّ إجمال في الحديث ؛ لأن الألف واللام في « الحوادث الواقعة » ظاهر في الجنس أو الاستغراق ، وكلاهما شاملان لجميع الموارد الثلاثة ( الفتوى ، والقضاء ، والحكم ) ، وليس للعهد الذي يشكّل أساس الإشكال ، ووجود الإجمال في الحديث . هذا علاوة على أنه ما المانع أن يكون الجنس أو الاستغراق هو : المعهود ، يعني أن مورد السؤال لم يكن الحوادث الخاصة ، بل كان السؤال عن جميع

--> ( 1 ) المستمسك 8 : 460 بتوضيح جاء في المتن .